تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإهليلجة — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
تتبّع عقاقير الدنيا شجرة شجرة وثمرة ثمرة حتّى جمعها كلّها ، ( فمنها ما ) « 1 » لا يصلح ولا يكون دواءا إلّا بالمرار ؟ ( هل كان بدّ - من أن يتتبّع « 2 » جميع طير الدنيا وسباعها ودوابّها - دابّة دابّة وطائرا ) « 3 » طائرا ، يقتلها ويجرّب مرارتها - كما بحث عن تلك العقاقير ( على ما ) « 4 » زعمت بالتجارب ؟ ولو « 5 » كان ذلك فكيف بقيت الدوابّ وتناسلت وليست بمنزلة الشجرة إذا قطعت شجرة نبتت أخرى ؟ وهبه أتى على طير الدنيا ، كيف يصنع بما في البحر من الدوابّ الّتي كان ينبغي أن يتتبّعها « 6 » بحرا بحرا ودابّة دابّة ، حتّى أحاط به كما أحاط بجميع عقاقير الدنيا الّتي بحث عنها حتّى عرفها ، وطلب ذلك في غمرات الماء ؟ فإنّك مهما جهلت شيئا من هذا فإنّك لا تجهل أنّ دوابّ البحر كلّها تحت الماء ، فهل يدلّ العقل والحواسّ على أنّ هذا يدرك بالبحث والتجارب ؟ قال : لقد ضيّقت عليّ المذاهب ، فما أدري ما أجيبك به ! قلت : فإنّي آتيك بغير ذلك ممّا هو أوضح وأبين ممّا اقتصصت عليك ، ألست تعلم أنّ هذه العقاقير - الّتي منها الأدوية والمرار من الطير والسباع - لا تكون دواءا إلّا بعد الاجتماع ؟ قال : هو كذلك .
هامش
( 1 ) في « أ » « د » : مما . ( 2 ) في جميع النسخ : يتبع . والمثبت من عندنا توحيدا للنسق . ( 3 ) ليست في « أ » . ( 4 ) ليست في « أ » . ( 5 ) « ولو » ليست في « أ » . ( 6 ) في « ب » « ج » « د » : يتبعها .