فإنه أجرا كبيرا ، ذلك لأن
ما أَنْفَقْتُمْ مِنْ خَيْرٍ فَلِلْوالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ وَالْيَتامى
« 1 » .
ولليتيم حقوق واجبة على أعناق ذوي اليسر ، والمجاهدين في سبيل اللّه ، فلهم حصتهم من الغنيمة كما أن لهم حصتهم في أموال الأغنياء
وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى وَالْيَتامى
« 2 » .
ثم إن الأيتام منطقة الخطر ،
وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتامى فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ
« 3 » .
وكما يجب على ولاة الأمر أن يتعهّدوا الأيتام والأرامل ، فإن ذلك واجب أيضا على أحاد الناس كذلك .
يقول الإمام علي عليه السّلام : « اللّه ، اللّه في الأيتام ، فلا تغبّوا أفواههم ، ولا يضيّعوا بحضرتكم ، فقد سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول : من عال يتيما حتى يستغني ، أوجب اللّه عزّ وجلّ له الجنّة ، كما أوجب لآكل مال اليتيم النار » « 4 » .
وقد كان الإمام يوصي ولاته بقوله : « تعهّد أهل اليتيم وذوي الرّقة في السنّ ممّن لا حيلة له ، ولا ينصب للمسألة
هامش
( 1 ) سورة البقرة ، الآية : 215 .
( 2 ) سورة الأنفال ، الآية : 41 .
( 3 ) سورة النساء ، الآية : 3 .
( 4 ) فروع الكافي : ج 7 ، ص 51 .