نفسه ، وذلك على الولاة ثقيل ، والحق كله ثقيل ، وقد يخفّفه اللّه على أقوام طلبوا العافية فصبّروا أنفسهم ، ووثقوا بصدق موعود اللّه لهم » « 1 » .
وكان الإمام عليه السّلام يتعهّد شخصيا الأيتام ، والأرامل ، ويقوم بخدمتهم . .
فقد روي : « أن عليا عليه السّلام كان يدعو اليتامى فيطعمهم العسل ، حتى قال بعض أصحابه : لوددت أني كنت يتيما ، وكان ذلك منه اقتداء برسول اللّه ، حيث كان الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لا تخلو داره على صغرها من يتيم ، وكان يقول : « خير بيوتكم بيت فيه يتيم » . ويقول : « أنا واليتيم كهاتين في الجنّة » - ويشير إلى السبابة والوسطى من أصابعه » - « 2 » .
أليس الإمام هو القائل : « ما من مؤمن ولا مؤمنة يضع يده على رأس يتيم إلّا كتب اللّه له بكل شعرة مرّت يده عليها حسنة » « 3 » . والقائل : « أحسنوا في عقب غيركم ، تحسنوا في أعقابكم » « 4 » .
هامش
( 1 ) نهج البلاغة : الكتاب ، ص 53 .
( 2 ) السبيل إلى إنهاض المسلمين : ص 435 .
( 3 ) بحار الأنوار : ج 75 ، ص 13 .
( 4 ) بحار الأنوار : ج 75 ، ص 4 .