قال عليه السّلام : « اللّه أعلم بما في القلوب » . .
فلما بسط يده ليبايعه سحب كفه عن كف مروان فنترها قائلا :
« لا حاجة لي فيها ، إنها كف يهودية لو بايعني بيده عشرين مرّة لنكث بإسته » ، ثم قال عليه السّلام : هيه . . ! يا ابن الحكم خفت على رأسك أن تقع في هذه المعمعمة ؟ « 1 »
* * * ومن عفوه عليه السّلام أنه « كان إذا أخذ أسيرا في حروب الشام ، صادر منه سلاحه ، ودابّته ، واستحلفه أن لا يعين عليه ، وعفا عنه ، وتركه » .
ومن عفوه : ودعا عليه السّلام غلاما له مرارا فلم يجبه ، فخرج فوجده على باب البيت ، فقال : ما حملك على ترك إجابتي ؟
قال : كسلت عن إجابتك وأمنت عقوبتك ، فقال : الحمد للّه الذي جعلني ممّن يأمنه خلقه ، امض فأنت حرّ لوجه اللّه » « 2 » .
* * * وهكذا فإن العفو عنده كان هو الأصل ، لا العقوبة ، إذ لم يكن عليه السّلام ينطلق من الحب ، أو البغض الشخصي في مواقفه ،
هامش
( 1 ) بحار الأنوار ، ج 41 ، ص 298 .
( 2 ) المصدر السابق : ص 50 .