وعلى كل حال فإنّ أهمّ ما يجب التمتّع به هو العدل مع العدوّ ، وعدم الانجرار وراء الغضب ، في مواجهته . .
يقول الإمام في وصية له إلى ولده الحسن عليه السّلام : « أوصيك بتقوى اللّه في الغنى والفقر . . وبالعدل على الصديق والعدوّ » « 1 » .
وفي وصية أخرى يقول : « أوصيك يا بني بالصلاة عند وقتها . . والعدل في الرضى والغضب » « 2 » .
ونعم كلام اللّه الذي يقول :
وَلا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوى
« 3 » .
فلو افترضنا أن العدوّ لا يلتزم بأصول العدل ، فإنّ علينا أن نلتزم بها حيث إن ذلك جزء من احترامنا لقيمنا وتعاليم ديننا . فلا تجاوز للعدل حتى مع العدوّ ، ولا تنازل عن الأخلاق حتى في مواجهة من يدوس عليها ف « كفى بنصر اللّه لك ، أن ترى عدوّك يعمل بمعاصي اللّه فيك » « 4 » .
* * * لقد أوصى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عليّا ذات مرة فقال :
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : ج 77 ، ص 236 .
( 2 ) بحار الأنوار : ج 42 ، ص 203 .
( 3 ) سورة المائدة ، الآية : 8 .
( 4 ) بحار الأنوار : ج 78 ، ص 136 .