يا طلحة ، أتيت بامرأة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم تقاتل بها ، وخبّأت امرأتك في البيت ! » .
وأضاف : « إنكما ممن أرادني وبايعني ، فإن كنتما بايعتماني طائعين فارجعا وتوبا إلى اللّه من قريب ، وإن كنتما بايعتماني كارهين ، فقد جعلتما لي عليكما السبيل ، بإظهاركما الطاعة ، وإسراركما المعصية » .
« ولعمري ما كنتما بأحق المهاجرين بالتقية والكتمان ، وإن دفعكما هذا الأمر من قبل أن تدخلا فيه كان أوسع عليكما ، من خروجكما منه ، بعد إقراركما به » .
« وقد زعمتما أني قتلت عثمان ، فبيني وبينكما من تخلّف عنّي وعنكما من أهل المدينة ، ثم يلزم كل امرئ بقدر ما احتمل ، فارجعا أيها الشيخان عن رأيكما فإن الآن أعظم ( ما يترتّب على رجوعكما ) العار ، من قبل أن يجتمع العار والنار » .
وقال لهما أيضا : « استحلفا عائشة بحق اللّه وبحق رسوله على خصال أن تصدّق فيها : هل تعلم رجلا من قريش أولى مني باللّه ورسوله ؟ وإسلامي قبل كافّة الناس أجمعين ؟ وكفايتي رسول اللّه كفار العرب بسيفي ورمحي ، وعلى براءتي من دم
أخلاقيات الإمام علي أمير المؤمنين ( ع ) — صفحة 211
مساهمون: هادي المدرسي
ص٢١١