قال : « لن أقتلك صبرا ، إني أخاف اللّه ربّ العالمين » وكان يأخذ سلاحه ويحلّفه أن لا يقاتله ، ويعطيه أربعة دراهم » « 1 » .
وطلب عليه السّلام من أصحابه بصفّين ، أن يطلبوا من اللّه حقن دماء الطرفين بقولهم : « اللّهمّ احقن دماءنا ودماءهم » « 2 » .
وأوصى أقرباءه وأصحابه ، أن لا يسفكوا الدماء باسم الثأر من أجله ، وذلك بعد أن ضربه ابن ملجم . . وقال :
« يا بني عبد المطّلب . . لا ألفيّنكم تخوضون دماء المسلمين خوضا ، تقولون : قتل أمير المؤمنين ، ألا لا يقتلنّ بي إلّا قاتلي » « 3 » . وحسب ما ذكره بعض المحققين فإن الإمام لم يقتل من الّذين هم في بلاده الواسعة ، الّذين أجرموا أكثر من مائة شخص في مدة حكمه البالغ زهاء خمس سنوات ( باستثناء الّذين قتلوا في معاركه الثلاثة ) « 4 » .
وكان عليه السّلام يقول لولده الحسن عليه السّلام : « لا تدعون إلى مبارزة ، فإن دعيت إليها فأجب ، فإن الداعي إليها باغ والباغي مصروع » « 5 » .
هامش
( 1 ) كنز العمال : خ 31703 .
( 2 ) نهج البلاغة : الخطب ، ص 206 .
( 3 ) المصدر السابق : الكتب ، ص 47 .
( 4 ) السبيل إلى إنهاض المسلمين : ص 450 .
( 5 ) نهج البلاغة : الحكم ، ص 233 .