ينبغي للمؤمن أن تكون فيه ستّ خصال :
« وقور عند الهزاهز » .
« صبور عند البلاء » .
« شكور عند الرخاء » .
« لا يتحامل على الأصدقاء » .
« ولا يظلم الأعداء » .
« الناس منه في راحة » .
« وبدنه منه في تعب » .
فكانت هذه الوصيّة ، منهج الإمام في الحياة ، فلم يتزلزل في مواجهة العدو ، ولا تزعزع عند البلاء ، ولم ينس الشكر عند الرخاء ، ولا تحامل على صديق ، ولم يظلم عدوّا . وكان بدنه منه في تعب لزهده وتقواه ، وشدّة تتمرّه في ذات اللّه ، والناس كانوا منه في راحة لعدله وإنصافه .
وقد وضع الإمام ، بكلامه ومواقفه أصول التعامل مع العدوّ ، وذلك في النقاط التالية :
أولا - لا مواجهة مع العدوّ إلّا بعد إتمام الحجّة عليه
لِيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ وَيَحْيى مَنْ حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ
« 1 » .
ففي كل مواجهة بينه وبين عدوّه ، كان يدعوه إلى الحق ،
هامش
( 1 ) سورة الأنفال ، الآية : 42 .