إنصاف العدو
تظهر أخلاق الرجال الحقيقية في التعامل مع العدوّ ، أكثر مما تظهر في التعامل مع الصديق . إذ من الطبيعي أن يتعامل المرء مع أصدقائه بالعدل والإنصاف . ولكن ماذا عن الأعداء ؟
كثيرون هم الّذين يسمحون لأنفسهم ، في التعامل مع العدوّ ، ما لا يسمحون لها في التعامل مع الصديق ، فكأن الأمر حينما يتعلّق بالمناوئين يجوز فيه ما لا يجوز في غيره ، من التنكيل ، والبطش ، والافتراء ، والدسّ ، والوقيعة ، والفتك . والغدر . .
بينما « أعدل الناس من أنصف من ظلمه » « 1 » ، كما أن « أجور الناس من ظلم من أنصفه » « 2 » .
فالالتزام بقواعد السلوك الإنساني ، إنما تكون له قيمته ،
هامش
( 1 ) غرر الحكم ودرر الكلم .
( 2 ) المصدر السابق .