قال الإمام : بلى .
فقال الرجل : . . ولكن هذا طريق البصرة .
قال الإمام : « قد عرفت . ولكن نبيّنا أمرنا أن نشيّع أصحابنا أربعين خطوة .
فقال الرجل : وهل أصبحت صاحبك ؟
قال الإمام : نعم . . أنت صاحبي في هذا الطريق .
فسأل الإمام عن اسمه ، فتبيّن له أنه أمير المؤمنين . فأسلم على يديه وقال : « واللّه إنها أخلاق الأنبياء » « 1 » .
2
بلغ من عمق تأثير أخلاق الإمام علي بن أبي طالب على الناس أنه اشترى عبدا ، فعلّمه الإسلام وأعتقه ، لكن العبد لزمه . . حتى إذا مات النجاشي ملك الحبشة ، واضطربت الأمور من بعده ، اكتشف الملأ من الحبشة أن هذا العبد هو ابن للنجاشي قد خطفه تجّار الرقيق وهو غلام وباعوه في مكة ! !
فجاءه الملأ من الحبشة يعرضون عليه ملك الحبشة خلفا
هامش
( 1 ) الإسلام في مواجهة الجاهلية : ص 157 .