فقيل له : يا أمير المؤمنين ، حلّة ومائة دينار ؟ لقد أغنيته !
فقال : إنّي سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول : « أنزلوا النّاس منازلهم » .
ثمّ قال عليه السّلام : إنّي لأعجب من أقوام يشترون المماليك بأموالهم ولا يشترون الأحرار بمعروفهم « 1 » .
4
يروى أنّ أعرابيا جاء الإمام فقال : يا أمير المؤمنين إنّي مأخوذ بثلاث علل : علّة النفس ، وعلّة الفقر ، وعلّة الجهل .
فأجابه أمير المؤمنين عليه السّلام بقوله : يا أخا العرب علّة النفس تعرض على الطبيب ، وعلّة الجهل تعرض على العالم ، وعلّة الفقر تعرض على الكريم .
فقال الأعرابيّ : يا أمير المؤمنين أنت الكريم ، وأنت العالم ، وأنت الطبيب ، فأمر أمير المؤمنين عليه السّلام بأن يعطى له من بيت المال ثلاثة آلاف درهم ، وقال : تنفق ألفا بعلّة النفس ، وألفا بعلّة الجهل ، وألفا بعلّة الفقر « 2 » .
5
لقد هاله ترك علماء الشام مسؤولياتهم الأخلاقية فأرسل
هامش
( 1 ) أمالي الصدوق : ص 164 .
( 2 ) جامع الأخبار : ص 158 .