فتوقّف حتى استأذن الإمام في أمره ، فأمره الإمام أن يدع أخاه ويعفو عنه » « 1 » .
* * * وفي حالات السّلم « كان للناس أبا رحيما » - حسب تعبير أحد أصحابه - ولقد ظهرت أخلاقه الكريمة ، والتزامه بالأصول الإنسانية في كثير من المواقف والأعمال نكتفي فيما يلي ببعضها . .
1
بالرغم من أنه عليه السّلام كان يحكم بلادا شاسعة ، فإنه كان يمشي وحده من غير حرس أو حاشية ، وذات يوم شاهد في الطريق المشترك بين البصرة والكوفة ، رجلا فسأله عن وجهته فقال إنه يقصد البصرة وفي المقابل كان الإمام يقصد الكوفة .
وبعد أن سأله الإمام عن اسمه وقبيلته تبيّن أنه ليس مسلما بل هو ذمّي . كان الطريق مشتركا ، وحينما وصلا إلى المفترق انصرف الرجل نحو طريق البصرة ففوجىء بالإمام ينصرف معه في ذات الطريق .
فقال للإمام - ولم يكن يعرفه بعد - : « ألم تقل إنك تقصد الكوفة ؟
هامش
( 1 ) علي إمام المتّقين : ج 2 ، ص 64 .