فأقنع عمر أن يقبل منهم الجزية باسم الصدقة تطهرهم . . فلما اقتنع عمر ، دخل عدد منهم في الإسلام « 1 » .
واجتمع عند عمر مال ، فقسّمه ، فبقي منه شيء فاستشار بعض الصحابة فيما بقي قالوا : « نرى أن تمسكه فإن احتجت إلى شيء كان عندك » . فسأل عليا : « ما لك لا تتكلم يا أبا الحسن » ؟ قال : « قد أشار عليك القوم » . قال : « وأنت فأشر » .
قال : « أرى أن تقسمه » . فقسمه عمر :
وقال : « يا أبا الحسن لا أبقاني اللّه لشدّة لست لها ، ولا لبلد لست فيه » « 2 » .
* * * وحتى في المسائل الشخصية ، فإن الإمام عليه السّلام كان لا يغشّ من استنصحه من الخلفاء ، فهو إذا كان يعارض فلم يكن لحبه أو بغضه الشخصي إذ لم تكن لمعارضته هذه الصفة لا في كلياتها ، ولا في جزئياتها . .
من ذلك ما روي « أن عمر بن الخطاب أراد أن يتزوّج عاتكة بنت زيد ، بعد أن قتل عنها زوجها عبد اللّه بن أبي بكر
هامش
( 1 ) علي إمام المتّقين : ص 100 .
( 2 ) المصدر السابق : ج 1 ، ص 104 .