ثم صعد المنبر فحمد اللّه وأثنى عليه وقال :
أيّها الناس إنّه ليس شيء أحبّ إلى اللّه ولا أعمّ نفعا من حلم إمام وفقهه ، ولا شيء أبغض إلى اللّه ولا أعمّ ضررا من جهل إمام وخرقه .
ألا وإنّه من لم يكن له من نفسه واعظ لم يكن له من اللّه حافظ .
ألا وإنّه من أنصف من نفسه لم يزده اللّه إلّا عزّا .
ألا وإنّ الذلّ في طاعة اللّه أقرب إلى اللّه من التعزّز في معصيته » .
ثمّ قال : أين المتكلّم آنفا ؟ فلم يستطع الإنكار ، فقال : ها أنا ذا يا أمير المؤمنين .
فقال : أما إنّي لو أشاء لقلت .
فقال الرجل إن تعفو وتصفح فأنت أهل لذلك ؟
فقال : عفوت وصفحت « 1 » .
* * * ولقد تعلّم الإمام من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم الكثير في هذا المجال ، فقد أوصاه النبي حين زوّجه ابنته فاطمة الزهراء عليها السّلام قائلا :
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : ج 41 ، ص 133 .