« يا علي ! لا تغضب ، وإذا غضبت فاقعد وتذكّر قدرة اللّه تعالى على العباد ، وحلمه عنهم . وإذا قيل لك : اتّق اللّه ، فاترك غضبك عنك وارجع لحلمك » « 1 » . وعلّمه : « من كظم غيظا وهو يقدر على إنفاذه ملأه اللّه إيمانا وأمنا » « 2 » . وعلّمه :
« ثلاث من لم تكن فيه واحدة منهنّ فلا تعتدّوا بشيء من علمه :
تقوى تحجزه عن معاصي اللّه ، وحلم يكفّ به السفيه ، وخلق يعيش به في الناس » « 3 » وعلى هذه التعاليم التي تلقاها منذ نعومة أظفاره ، عاش الإمام علي عليه السّلام وتربّى .
ولكم عفا وكظم غيظه ؟
ولكم حلم وضبط غضبه ؟
ولكم واجه السفهاء بوقاره وحلمه ؟
وقد روي في ذلك ذات مرة عربد عليه أحد حسّاده ، فنصحه بعض أن يشكوه إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فرفض ذلك وقال : « إنّي لأستحي من اللّه أن يكون هناك ذنب أعظم من عفوي ، أو جهل أعظم من حلمي ، أو عورة لا يداريها ستري ، أو خلّة ( الحاجة والفقر ) لا يسدّها جودي » « 4 » .
هامش
( 1 ) علي إمام المتّقين : ج 1 .
( 2 ) المصدر السابق .
( 3 ) جامع السعادات : ج 1 ، ص 332 .
( 4 ) علي إمام المتّقين : ج 2 ، ص 40 .