أمر الإمام بأن توضع عائشة باحترام في بيت « عبد اللّه بن خلف الخزاعي » وكان قصرا كبيرا ، له حديقة وفناء واسع ، وقام بزيارتها أكثر من مرّة ، في الأولى منها استقبلته « صفية بنت الحارث » بشكل غير مؤدّب فقالت له :
- « يا علي . . يا قاتل الأحبّة . . أيتمّ اللّه منك بنيك ، كما أيتمت بني عبد اللّه » . . وكانوا قد قتلوا في المعركة مع عائشة .
فلم يجبها الإمام بشيء ، سوى دعائه لها بالصبر .
وحينما خرج من عند عائشة أعادت صفية كلامها البذيء السابق . فقال لها الإمام :
- « لو كنت قاتل الأحبّة لقتلت من في هذه الدار » ! . وكان فيه كثير من الجرحى من أنصار عائشة وغيرهم من قادة جيشها .
وحاول بعض من كان مع الإمام أن يبطش بها فزجرهم الإمام زجرا عنيفا « 1 » .
حقا إنّ « الحلم يطفئ نار الغضب ، والحدّة تؤجج إحراقه » « 2 » . و « كفى بالحلم ناصرا » « 3 » .
هامش
( 1 ) حياة الإمام الحسين عليه السّلام : ص 49 .
( 2 ) غرر الحكم ودرر الكلم .
( 3 ) الكافي : ج 2 ، ص 112 .