الضعف والوهن ، فلا تغرّنكم كثرة ما يعجبكم فيها ، لقلّة ما يصحبكم منها » « 1 » .
ويقول عليه السّلام : « إيّاك أن تغترّ بها ترى من إخلاد أهل الدنيا إليها ، وتكالبهم عليها فقد نبأك اللّه عنها لك نفسها وتكشفت لك عن مساوئها فإنما أهلها كلاب عاوية ، وسباع ضارية ، يهرّ بعضها بعضا » « 2 » .
ويقول : « التكاثر لهو ولعب وشغل ، واستبدال الذي هو أدنى بالذي هو خير » « 3 » .
ويخاطب معاوية قائلا : « فإنّك مترف قد أخذ الشيطان منك مأخذه ، وبلغ فيك أمله » « 4 » .
ولأن الترف حرام على الحكّام ، فقد رفض الإمام أي شيء فيه رائحة الترف ، أو مظهر من مظاهره .
ومن ذلك ما روي أنه عليه السّلام أتي بدابة دهقان ليركبها ، فلمّا وضع رجله في الركاب قال : « بسم اللّه » فلما وضع يده على القربوس زلّت يده من الضفّة ، فقال : « أديباج هي » ؟ !
قالوا : « نعم . . » فلم يركبها « 5 » !
هامش
( 1 ) أنساب الأشراف : ص 279 .
( 2 ) من لا يحضره الفقيه : ج 3 ، ص 362 .
( 3 ) الكافي : ج 2 ، ص 394 .
( 4 ) نهج البلاغة : الكتب 10 .
( 5 ) بحار الأنوار : ج 40 ، ص 325 .