وحينما تزوج من الكلابية ، زفّت إليه على حمار بأكاف تحتها قطيفة ، وخلفها قفّة معلقة ، ولا شيء غير ذلك « 1 » .
« ولاحظ أحد أصحابه أنه يلبس قميصا جديدا ولكنه يضع عليه رداء قديما فسأله في ذلك ، فقال الإمام ضاحكا : « إنما ألبس هذا الرداء ليكون أبعد لي عن الزهو والكبر » « 2 » .
وروي : أنه كان يحمل التمر والملح بيده ، وكان ينشد هذا الشعر :
لا ينقص الكامل من كماله * ما جرّ من نفع إلى عياله
وكان عليه الصلاة والسّلام ، كما يرويه زيد بن علي ، يمشي في خمسة مواضع حافيا ، ويعلق نعله بيده اليسرى : يوم الفطر ، والنحر ، والجمعة ، وعند العيادة ، وتشييع الجنازة ، ويقول : « إنها أحبّ المواضع للّه ، وأحبّ أن أكون فيه حافيا » « 3 » .
وكان يكتفي ببعض الطعام ، فيأكل تمرا فقط ، ثم يشرب عليه الماء ، ويضرب يده على بطنه ، ويقول : « من أدخله بطنه النار ، فأبعده اللّه » وينشد قول الشاعر :
هامش
( 1 ) المصدر السابق : ص 327 .
( 2 ) علي إمام المتّقين : ج 2 ، ص 307 .
( 3 ) السبيل إلى إنهاض المسلمين : ص 439 .