محتاج ، حتى يضطرّ إلى بيع سيفه ، ذلك السيف العظيم الذي قام عليه الإسلام ، وعبد به اللّه ، وانتصر به المؤمنون في الأرض .
فقد روي أنه عليه السّلام عرض ذات مرّة سيفه على البيع قائلا :
« من يشتري سيفي هذا » ؟ !
ثم سمعوه يقول : « فو اللّه لو كان عندي ثمن عشاء ما بعته » !
ومرّة أخرى عرض سيفه للبيع قائلا : « من يشتري سيفي هذا » ؟ .
ثم سمعوه يقول : « ولو كان عندي ثمن إزار ما بعته » « 1 » !
وروي « أن كمّه ، لم يكن يتجاوز أصابعه ، ويقول :
« للكمّين على اليدين فضل » . وقد نظر ذات يوم إلى فقير انخرق كمّ قميصه ، فخرق الإمام كمّه ، وألقاه إليه « 2 » !
لقد أعطى كل ما عنده للناس ولم يبق لنفسه شيئا . .
وقال :
- « معاشر الناس : إني تقلّدت أمركم هذا فو اللّه ما حبست منه بقليل ولا كثير إلّا قارورة من دهن أهداها إليّ دهقان » « 3 » .
هامش
( 1 ) مناقب آل أبي طالب : ج 1 ، ص 305 .
( 2 ) انظر : مسند أحمد . .
( 3 ) نهج السعادة - للمحمودي : ج 1 ، ص 413 .