الشرك
وفي « الصحيح » أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : « ألا أنبئكم بأكبر الكبائر - ثلاثا - قالوا :
بلى يا رسول اللّه قال : الإشراك باللّه وعقوق الوالدين ، وكان متكئا فجلس فقال : ألا وقول الزور ، ألا وشهاد الزور » فما زال يكررها حتى قلنا ليته سكت « 1 » .
وقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « اجتنبوا السبع الموبقات » فذكر منها الشرك باللّه ، وقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « من بدل دينه فاقتلوه » الحديث « 2 » .
وعن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : سئل عن قول النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : إنّ الشرك أخفى من دبيب النمل على صفاة سوداء ، في ليلة ظلماء .
قال : كان المؤمنون يسبّون ما يعبد المشركون من دون اللّه ، فكان المشركون يسبّون ما يعبد المؤمنون ، فنهى اللّه المؤمنين عن سبّ آلهتهم لكيلا يسبّ الكفّار إله المؤمنين ، فيكون المؤمنون قد أشركوا باللّه من حيث لا يعلمون فقال :
وَلا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ
« 3 » « 4 » .
عن الفضيل ، عن أبي جعفر عليه السّلام في قول اللّه تبارك وتعالى :
وَما يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ ( 106 )
« 5 » .
هامش
( 1 ) الكبائر : ص 7 .
( 2 ) رواه أحمد والبخاري .
( 3 ) الانعام : 108 .
( 4 ) تفسير القمي ص 200 . وعنه البحار : ج 69 ، ص 93 .
( 5 ) يوسف : 106 .