الشرك والظلم
وعن الحسن بن عبد اللّه ، عن آبائه ، عن جده الحسن بن علي عليهما السّلام - في حديث طويل - إن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، قال في جواب نفر من اليهود ، سألوه من مسائل : « وأما شفاعتي ، ففي أصحاب الكبائر ، ما خلا أهل الشرك والظلم » « 1 » .
التوبة
علي بن إبراهيم في تفسيره : في قوله تعالى :
وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً
« 2 » الآية ، قال : ومن قتل مؤمنا على دينه لم تقبل توبته ، ومن قتل نبيا أو وصي نبي فلا توبة له ، لأنه لا يكون مثله فيقاد به ، وقد يكون الرجل بين المشركين واليهود والنصارى ، يقتل رجلا من المسلمين على أنه مسلم ، فإذا دخل في الإسلام يجب ما كان قبله أي - يمحو - لأن أعظم الذنوب عند اللّه هو الشرك باللّه ، فإذا قبلت توبته في الشرك ، قبلت في ما سواه ، فأما قول الصادق عليه السّلام : « ليست له توبة » فإنه عنى من قتل نبيا أو وصيا فليست له توبة ، لأنه لا يقاد أحد بالأنبياء إلّا الأنبياء ، وبالأوصياء إلّا الأوصياء ، والأنبياء والأوصياء لا يقتل بعضهم بعضا ، وغير النبي والوصي فيقاد به ، وقاتل النبي والوصي فيقاد به ، وقاتل النبي والوصي لا يوفق للتوبة « 3 » .
وعن جابر بن يزيد ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « قال أمير المؤمنين عليه السّلام ، في خطبة طويلة : ولا شفيع أنجح من التوبة » « 4 » .
والقطب الراوندي في لب الباب : مرسلا قال : « أوحى اللّه إلى داود : لو أن عبدا من عبادي عمل حشو الدنيا ذنوبا ، ثم ندم حلبة شاة واستغفرني مرة واحدة ، فعلمت من قلبه أن لا يعود إليها ، ألقيها عنه أسرع من هبوط القطر من السماء إلى الأرض » « 5 » .
هامش
( 1 ) الخصال ص 355 .
( 2 ) النساء 4 : 93 .
( 3 ) تفسير القمي ج 1 ص 148 .
( 4 ) الكافي ج 8 ص 19 .
( 5 ) لب اللباب : مخطوط . مستدرك الوسائل : ج 11 ، ص 366 ، ح 9 .