قال : شرك طاعة ليس شرك عبادة ، والمعاصي الّتي يرتكبون فهي شرك طاعة أطاعوا فيها الشيطان فأشركوا باللّه في الطاعة لغيره ، وليس باشراك عبادة أن يعبدوا غير اللّه « 1 » .
وعن أبي بصير ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في قوله :
وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ آلِهَةً لِيَكُونُوا لَهُمْ عِزًّا ( 81 ) كَلَّا سَيَكْفُرُونَ بِعِبادَتِهِمْ وَيَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدًّا
« 2 » يوم القيامة أي يكون هؤلاء الذين اتخذوهم آلهة من دون اللّه عليهم ضدّا يوم القيامة ويتبرأون منهم ومن عبادتهم إلى يوم القيامة ، ثمّ قال : ليس العبادة هي السجود ولا الركوع إنّما هي طاعة الرجال ، من أطاع المخلوق في معصية الخالق فقد عبده « 3 » .
وعن العبّاس بن زيد ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قلت : أنّ هؤلاء العوامّ يزعمون أنّ الشرك أخفى من دبيب النمل في الليلة الظلماء على المسح الأسود « 4 » .
فقال : لا يكون العبد مشركا حتّى يصلّي لغير اللّه ، أو يذبح لغير اللّه ، أو يدعو لغير اللّه عزّ وجلّ « 5 » .
وعن عبد الغفار الجازي قال : حدثني من سأله عين الصادق عليه السّلام هل يكون كفر لا يبلغ الشرك ؟
قال عليه السّلام : إن الكفر هو الشرك ثمّ قام فدخل المسجد ، فالتفت إليّ وقال :
نعم الرجل يحمل الحديث إلى صاحبه فلا يعرفه فيردّه عليه فهي نعمة كفرها ولم يبلغ الشرك « 6 » .
وعن ابن صدقة قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام وسئل عن الكفر والشرك أيّهما أقدم ؟
هامش
( 1 ) تفسير القمي ص 334 . والبحار : ج 69 ، ص 94 .
( 2 ) مريم : 81 .
( 3 ) تفسير القمي ص 415 . والبحار : ج 69 ، ص 94 ، ح 6 .
( 4 ) المسح - بالكسر - البلاس يقعد عليه ، والكساء من شعر كثوب الرهبان .
( 5 ) الخصال ج 1 ص 67 .
( 6 ) معاني الأخبار ص 137 .