علاج الرياء :
وبعد أن عرفنا طرفا من مساوىء الرياء ، يجدر بنا أن نعرض أهم النصائح الأخلاقية في علاجه وملافاته .
علاج الرياء العملي :
وذلك برعاية النصائح المجملة التالية :
1 - محاكمة الشيطان ، وإحباط مكائده ونزعاته المرائية ، بأسلوب منطقي يقنع النفس ، ويرضي الوجدان .
2 - زجر الشيطان وطرد هواجسه في المراءاة طردا حاسما ، والاعتماد على ما انطوى عليه المؤمن من حبّ الإخلاص ، ومقت الرياء .
3 - تجنب مجالات الرياء ومظاهره ، وذلك بإخفاء الطاعات والعبادات وسترها عن ملأ النّاس ، ريثما يثق الإنسان بنفسه ، ويحرز فيها الإخلاص .
ومن طرائف الرياء والمرائين ما قيل :
إنّ أعرابيا دخل المسجد ، فرأى رجلا يصلي بخشوع وخضوع ، فأعجبه ذلك ، فقال له : نعم ما تصلي .
قال : وأنا صائم ، فإنّ صلاة الصائم ، تضعف صلاة المفطر .
فقال له الأعرابي : تفضل واحفظ ناقتي هذه ، فإنّ لي حاجة حتى أقضيها .
فخرج لحاجته ، فركب المصلي ناقته وخرج ، فلما قضى الأعرابي حاجته ، رجع فلم يجد الرجل ولا الناقة ، وطلبه فلم يقدر عليه ، فخرج وهو يقول :
( البحر الكامل )
صلّى فأعجبني وصام فرامني * منح القلوص عن المصلّي الصائم
وصلّى أعرابيّ فخفّف صلاته ، فقام إليه علي عليه السّلام بالدرة وقال : أعدها ، فلما فرغ قال : أهذه خير أم الأولى ؟ قال : بل الأولى قال : ولم ؟ قال : لأنّ الأولى للّه وهذه للدّرة .