أظهر اللّه له أكثر ممّا أراد به ، ومن أراد النّاس بالكثير من عمله في تعب من بدنه وسهر من ليله أبى اللّه إلّا أن يقلّله في عين من سمعه » « 1 » .
المرائي لا يدخل الجنّة
روي عن أبي سعيد الخدري ، عن النّبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنّه قال : إنّ اللّه حرّم الجنّة على كلّ مراء ومرائية ، وليس البرّ في حسن الزيّ « 2 » ولكنّ البرّ في السكينة والوقار « 3 » .
في الرياء والكبر والعجب وعلاجهم
اعلم أنّ الرياء بالعبادة حرام وصاحبه ممقوت عند اللّه .
قال اللّه تعالى :
فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ ( 4 ) الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ ساهُونَ ( 5 ) الَّذِينَ هُمْ يُراؤُنَ ( 6 ) وَيَمْنَعُونَ الْماعُونَ
( 7 ) « 4 » .
وقال تعالى :
يُراؤُنَ النَّاسَ وَلا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلَّا قَلِيلًا
« 5 » .
وقال عزّ وجلّ :
كَالَّذِي يُنْفِقُ مالَهُ رِئاءَ النَّاسِ
« 6 » .
الرياء في العبادة :
اعلم أنّ الرياء بالعبادة إنّما ينشأ من حب لذّة الحمد والفرار من ألم المذمة والطمع لما في أيدي النّاس فمهما عرف العبد مضرّة الرياء وما يفوته من صلاح قلبه وما يحرم عنه في الحال من التوفيق وفي الآخرة من المنزلة عند اللّه وما يتعرّض له من العقاب والمقت والخزي ، وقابل ما يحصل له من العباد والتزين لهم في الدّنيا بما يفوته من الآخرة وما يحبط عليه من ثواب الأعمال لترك الرياء لا
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 48 ، الباب 11 من أبواب مقدمة العبادات ، الحديث 9 .
( 2 ) الزّيّ : الهيئة من الناس .
( 3 ) أخرجه المحدث النوري في المستدرك 1 : 106 .
( 4 ) الماعون : 4 - 7 .
( 5 ) النساء : 142 .
( 6 ) البقرة : 264 .