على اللّه عزّ وجلّ ، ومن غزا يريد عرض الدّنيا أو نوى عقالا لم يكن له إلّا ما نوى » « 1 » .
والمقصود من النيّة مجموع أمرين :
1 - الإتيان بالعمل للّه سبحانه .
2 - أن يكون العمل للّه سبحانه وحده من دون إشراك غيره معه . وبكلمة أخرى : أن يكون بنحو الإخلاص ومن دون رياء .
فقيمة العمل على هذا الأساس تدور مدار الإخلاص وعدم الرياء ، والثواب وعدمه يدوران مدار ذلك ، فمن رفع حجرا صغيرا عن طريق الناس قربة خالصة للّه سبحانه نال بذلك الثواب العظيم ، ومن بذل الأموال الطائلة طلبا للرياء والسمعة لم يكن له شيء من الثواب .
بل إنّ الرياء إذا كان في العبادة فهو محرّم لأنّه نحو من الشرك ، ولذا جاء في الحديث عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « كلّ رياء شرك ، إنّه من عمل للنّاس كان ثوابه على النّاس ، ومن عمل للّه كان ثوابه على اللّه » « 2 » .
وسئل النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « فيم النجاة غدا ؟
فقال : إنّما النجاة في أن لا تخادعوا اللّه فيخدعكم ، فإنّه من يخادع اللّه يخدعه ، ويخلع منه الإيمان ، ونفسه يخدع لو يشعر .
قيل له : فكيف يخادع اللّه ؟
قال : يعمل بما أمره اللّه ثم يريد به غيره فاتّقوا اللّه في الرياء فإنّه الشرك باللّه ، إنّ المرائي يدعى يوم القيامة بأربعة أسماء : يا كافر ، يا فاجر ، يا غادر ، يا خاسر ، حبط عملك وبطل أجرك فلا خلاص لك اليوم فالتمس أجرك ممّن كنت تعمل له » « 3 » .
وفي حديث الإمام الصّادق عليه السّلام : « من أراد اللّه عزّ وجلّ بالقليل من عمله
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 34 ، الباب 5 من أبواب مقدمة العبادات ، الحديث 10 .
( 2 ) وسائل الشيعة 1 : 52 ، الباب 12 من أبواب مقدمة العبادات ، الحديث 4 .
( 3 ) وسائل الشيعة 1 : 50 ، الباب 11 من أبواب مقدمة العبادات ، الحديث 16 .