تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأعمال المانعة من دخول الجنة — صفحة 614

مساهمون:

ص٦١٤
يصلحون لشيء ، ولا شك أنّ أهم سبب في هذا الانحراف هو سوء التربية ، وترك الأهل للمنهج الإسلامي القويم في التربية والتعليم ، فنسوا أنّه لا يجوز الاستغراق في النعيم والطيّبات ، الأمر الّذي يؤدّي للخلود إلى الراحة ونسيان الواجبات . . ونسوا أنّه لا يجوز تشبّه الرّجال بالنّساء ولا تشبّه النّساء بالرّجال ، ونسوا أنّ اللّه تعالى قد نهى عن كلّ أنواع الاختلاط الماجن ، كما نهى عن التبرج والنظر إلى المحرّمات . بل على العكس من ذلك ، فيربّون الولد تربية البنت ، ويغرقون أولادهم في الدلال المفرط الّذي من شأنه أن يؤدّي إلى ميوعة هذا الولد ، وربّما سمحوا له وساعدوه في جلب أشرطة الغناء الماجن والأفلام الخليعة . . وغيرها . وكل هذه الأمور هي الّتي تؤدّي إلى حياة الترف والفسق والفجور ، وهي التي تؤدّي إلى تميّع الجيل وانحلاله ، وبالتالي ضياع الأمّة وتشرّدها . . فإلى كل مسؤول عن أسرة ، لا تنسوا وصية رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « أكرموا أولادكم وأحسنوا أدبهم » .

موعظة للغافلين

العين تنام ولم ينم طالبها :

ابن آدم كأنك بالموت وقد فجأك وهجم وألحقك بمن سبقك من الأمم ، ونقلك إلى بيت الوحدة والظلم ، ومن ذلك إلى عسكر الموتى مخيمة بين الخيم ، مفرقا من مالك ما اجتمع ومن شملك ما انتظم ، ولا تدفعه بكثرة الأموال ولا بقوة الخدم ، وندمت على التفريط غاية الندم ، فيا عجبا لعين تنام وطالبها لم ينم ، متى تحذر مما توعد وتهدد ، ومتى تضرم نار الخوف في قلبك وتتوقد ؟ إلى متى حسناتك تضمحل وسيئاتك تجدد ؟ إلى متى لا يهولك زجر الواعظ وإن شدد ؟