قال : يا بن عبّاس نعم يبغضه قوم يذكرون أنّهم من أمّتي لم يجعل اللّه لهم في الإسلام نصيبا .
يا بن عبّاس : إنّ من علامة بغضهم له تفضيلهم من هو دونه عليه ، والّذي بعثني بالحقّ ما بعث اللّه نبيّا أكرم عليه منّي ولا أوصياء أكرم عليه من وصيّي عليّ .
قال ابن عبّاس : فلم أزل له كما أمرني رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأوصاني بمودّته وإنّه لأكبر عملي عندي . ( الخبر ) « 1 » .
وعن الرّبيع بن المنذر ، عن أبيه قال : سمعت محمّدا بن الحنفية يحدّث عن أبيه قال : ما خلق اللّه عزّ وجلّ شيئا أشرّ من الكلب والناصب أشرّ منه « 2 » .
وعن الرّضا ، عن آبائه عليهم السّلام قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : حرّمت الجنّة على من ظلم أهل بيتي ، وعلى من قاتلهم وعلى المعين عليهم ، وعلى من سبّهم ، أولئك لا خلاق لهم في الآخرة ولا يكلّمهم اللّه ولا ينظر إليهم يوم القيامة ولا يزكّيهم ولهم عذاب أليم « 3 » .
وفي خصائص النطنزيّ : قال عليّ عليه السّلام : اللّه أكبر ، قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : لا يبغضك من قريش إلّا سفاحيّ ولا من الأنصار إلّا يهوديّ ولا من العرب إلّا دعيّ ولا من سائر النّاس إلّا شقيّ ولا من النّساء إلّا سلقلقيّة .
فقالت المرأة : يا عليّ وما السّلقلقيّة ؟
قال : الّتي تحيض من دبرها .
فقالت المرأة : صدق اللّه وصدق رسوله أخبرتني بشيء هو فيّ ، يا عليّ لا أعود إلى بغضك أبدا .
هامش
( 1 ) أمالي الشيخ : 64 و 65 .
( 2 ) أمالي الشيخ : 171 .
( 3 ) عيون الأخبار : 201 .