عن منصور بن حازم قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام :
. . . وَما هُمْ بِخارِجِينَ مِنَ النَّارِ
قال : أعداء عليّ هم المخلّدون في النّار أبد الآبدين ودهر الداهرين « 1 » .
وقال الصّادق عليه السّلام : إنّ اللّه تبارك وتعالى جعلنا حججه على خلقه ، وأمناءه على علمه ، فمن جحدنا كان بمنزلة إبليس في تعنّته على اللّه ، حين أمره بالسجود لآدم ، ومن عرفنا واتّبعنا كان بمنزلة الملائكة الّذين أمرهم اللّه بالسجود لآدم فأطاعوه « 2 » .
وعن سديف المكيّ قال : حدّثني محمّد بن عليّ الباقر عليهما السّلام وما رأيت محمّديّا قطّ بعدله ، قال حدّثنا جابر بن عبد اللّه الأنصاريّ قال : خطبنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقال : أيّها النّاس من أبغضنا أهل البيت بعثه اللّه يوم القيامة يهوديا ، قال : قلت : يا رسول اللّه وإن صام وصلّى وزعم أنّه مسلم ؟
قال : وإن صام وصلّى وزعم أنّه مسلم « 3 » .
وعن أبي صالح ، عن ابن عبّاس قال : قلت للنبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : أوصني ، قال : عليك بمودّة عليّ بن أبي طالب عليه السّلام ، والّذي بعثني بالحقّ نبيّا لا يقبل اللّه عن عبد حسنة حتّى يسأله عن حبّ عليّ بن أبي طالب عليه السّلام ، وهو تعالى أعلم فإن جاءه بولايته قبل عمله على ما كان منه ، وإن لم يأت بولايته لم يسأله عن شيء ثمّ أمر به إلى النّار .
يا بن عبّاس : والّذي بعثني بالحقّ عليّا إنّ النّار لأشدّ غضبا على مبغض عليّ عليه السّلام منها على من زعم أنّ للّه ولدا .
يا بن عبّاس لو أنّ الملائكة المقرّبين والأنبياء المرسلين اجتمعوا على بغضه ولن يفعلوا لعذّبهم اللّه بالنّار .
قلت : يا رسول اللّه وهل يبغضه أحد ؟
هامش
( 1 ) تفسير العياشي : ج 1 ص 317 والآية في المائدة : 37 والبقرة : 163 .
( 2 ) الاختصاص : 334 .
( 3 ) أمالي الصدوق : 200 و 201 .