تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأعمال المانعة من دخول الجنة — صفحة 591

مساهمون:

ص٥٩١

التعرّب بعد الهجرة

وقد نقل هذا الأمر في صحيحة ابن محبوب في أصول الكافي حيث سأل في رسالته الإمام موسى بن جعفر عليه السّلام عن عدد الكبائر فجاء في جوابه عليه السّلام وهو يعد الكبائر : « والتعرب بعد الهجرة » ، وكما روى محمد بن مسلم أن الإمام الصادق عليه السّلام عدها من الكبائر أيضا قال عليه السّلام : « التعرب والشرك واحد » « 1 » . وقد وردت أيضا ضمن الكبائر في كتاب علي عليه السّلام .

ما هو التعرب بعد الهجرة ؟

التعرب بعد الهجرة : نطلق كلمة أعرابي على ساكن الصحراء الذي لا يهتم بالدين والآداب والأعراف ، والهجرة : هي ترك للصحراء والمجيء إلى مركز الإسلام ، والتشرف بخدمة الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أو وحيه لتعلم الدين والتعرف على المسائل والأحكام الدينية ، والتعرب بعد الهجرة : أن يعود الإنسان إلى حالته الأولى مثل تعلم أحكام الإسلام وفهمها ، فيعود غير مبال بالشرع والدين . كانت الهجرة إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في صدر الإسلام لتعلم أحكام الدين واجبة ، وكان يحرم على المسلم أن يبقى بين الكفار إذا كانوا يمنعونه من إقامة الشعائر الإسلامية ، فإذا لم يكن باستطاعته الصلاة في بلاد الكفر أو صيام شهر رمضان وغيره كما يقول سبحانه في سورة النساء :
إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظالِمِي أَنْفُسِهِمْ قالُوا فِيمَ كُنْتُمْ قالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الْأَرْضِ قالُوا أَ لَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ واسِعَةً فَتُهاجِرُوا فِيها فَأُولئِكَ
هامش
( 1 ) أصول الكافي : ج 2 ، باب الكبائرن ص 281 ، ح 14 .