قال : سمعت أبي يقول : سمعت أبي موسى بن جعفر عليه السّلام يقول : دخل عمرو بن عبيد على أبي عبد اللّه عليه السّلام فلمّا سلّم وجلس تلا هذه الآية :
وَالَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَواحِشَ
« 1 » ثمّ أمسك .
فقال له أبو عبد اللّه عليه السّلام ما أسكتك ؟
قال : أحبّ أن أعرف الكبائر من كتاب اللّه عزّ وجلّ .
فقال : نعم يا عمرو أكبر الكبائر الإشراك باللّه : يقول اللّه :
مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ
« 2 » .
وبعده الإياس من روح اللّه : لأن اللّه عزّ وجلّ يقول :
لا يَيْأَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكافِرُونَ
« 3 » .
ثمّ الأمن من مكر اللّه : لأنّ اللّه عزّ وجلّ يقول :
فَلا يَأْمَنُ مَكْرَ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْخاسِرُونَ
« 4 » .
ومنها عقوق الوالدين : لأن اللّه سبحانه يجعل العاق جبّارا شقيّا .
وقتل النفس الّتي حرّم اللّه ، إلّا بالحقّ ، لأنّ اللّه عزّ وجلّ يقول :
فَجَزاؤُهُ جَهَنَّمُ خالِداً فِيها
« 5 » إلى آخر الآية .
وقذف المحصنة : لأن اللّه عزّ وجلّ يقول :
لُعِنُوا فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ
« 6 » وأكل مال اليتيم لأن اللّه عزّ وجلّ يقول :
إِنَّما يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ ناراً وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيراً
« 7 » .
هامش
( 1 ) الشورى 42 : 37 .
( 2 ) المائدة 5 : 72 .
( 3 ) يوسف 12 : 87 .
( 4 ) الأعراف 7 : 99 .
( 5 ) النساء 4 : 93 .
( 6 ) النور 24 : 23 .
( 7 ) الأنفال 8 : 16 .