تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأعمال المانعة من دخول الجنة — صفحة 56

مساهمون:

ص٥٦
عن الأصبغ بن نباتة قال : أتى رجل أمير المؤمنين عليه السّلام ، فقال : أناس يزعمون أن العبد لا يزني وهو مؤمن ، ولا يسرق وهو مؤمن ، ولا يشرب الخمر وهو مؤمن ، ولا يأكل الربا وهو مؤمن ، ولا يسفك الدم الحرام وهو مؤمن ، فقد كبر هذا عليّ ، وحرج « 1 » منه صدري ، حتى أزعم أن هذا العبد الذي يصلي إلى قبلتي ، ويدعو دعوتي ، ويناكحني وأناكحه ، ويوارثني وأوارثه ، أخرجه من الإيمان من أجل ذنب يسير أصابه ، فقال عليه السّلام : « صدق أخوك » . وذكر عليه السّلام له ما في المؤمن من الأرواح ، إلى أن قال : « وقد تأتي عليه حالات في قوته وشبابه ، يهمّ بالخطيئة فتشجعه روح القوة ، وتزين له روح الشهوة ، وتقوده روح البدن ، حتى توقعه في الخطيئة ، فإذا مسها انتقص من الإيمان ، ونقصانه من الإيمان ليس بعائد فيه أبدا أو يتوب ، فإن تاب وعرف الولاية تاب اللّه عليه ، وإن عاد وهو تارك الولاية أدخله اللّه نار جهنم » ( الخبر ) « 2 » . عن عبيد بن زرارة قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : أصلحك اللّه ، قول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « إذا زنى الرجل خرج منه روح الإيمان » يخرج كله أو يبقى فيه بعضه ؟ قال : « لا ، يبقى فيه بعضه » « 3 » . عن حمران بن أعين قال : سألت أبا جعفر عليه السّلام ، عن قول اللّه تعالى :
وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ
« 4 » وقول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « إذا زنى العبد خرج منه روح الإيمان » قال : فقال : « ألم تر إلى شيئين يعتلجان « 5 » في قلبك ؟ شيء يأمر بالخير هو ملك يوح « 6 » القلب ، والذي يأمر بالشر هو الشيطان ينفث في أذن القلب ، قال : ثم
هامش
( 1 ) حرج صدره : ضاق ( لسان العرب ج 2 ص 233 ) . ( 2 ) بصائر الدرجات ص 469 . ( 3 ) كتاب درست بن أبي منصور ص 160 . ( 4 ) المجادلة 58 : 22 . ( 5 ) يعتلجان : يتصارعان . ( لسان العرب ج 2 ص 327 ) . ( 6 ) ورد في هامش الطبعة الحجرية ما نصه : ( وفي نسختي من كتاب درست عندي يولج بدل ما في المتن ولعلها مصحف يلج أو يوحي إلى كما يظهر بالتأمل ) . ( منه قده ) . ( مستدرك الوسائل : ج 11 ، ص 360 ) .