المسجد الحرام ، فقال بعضهم : لو بعثتم إليه بعض أهله فسأله ، فأتاه شاب منهم فقال : يا عم ، ما أكبر الكبائر ؟
قال : « شرب الخمر » فأتاهم فقالوا : عد إليه ، فلم يزالوا به حتى عاد إليه فسأله ، فقال له : « ألم أقل لك - يا بن أخ - إن شرب الخمر يدخل صاحبه في الزنى ، والسرقة ، وقتل النفس التي حرم اللّه ، وفي الشرك ، وأفاعيل الخمر تعلو كل ذنب ، كما تعلو شجرتها كل شجرة » .
وقال عليه السّلام : « أكبر الكبائر إنكار ما أنزل اللّه فينا » « 1 » .
وعن ابن مسلم ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : قلت : وأي شيء الكبائر ؟
فقال : « أكبر الكبائر : الشرك ، وعقوق الوالدين ، والتعرب بعد الهجرة ، وقذف المحصنة ، والفرار من الزحف ، وأكل مال اليتيم ظلما ، والربا بعد البينة ، وقتل المؤمن ، فقلت : الزنى والسرقة ، قال : ليس من ذلك » « 2 » .
عن أبي الحسن عليه السّلام ، سأله عن الكبائر كم هي ؟ وما هي ؟
فكتب : « من اجتنب ما وعد اللّه عليه النار ، كفر عنه سيئاته إذا كان مؤمنا ، والسبع الموجبات : قتل النفس الحرام ، وعقوق الوالدين ، وأكل الربا ، والتعرب بعد الهجرة ، وقذف المحصنة ، وأكل مال اليتيم والفرار من الزحف » « 3 » .
عن بكر بن محمد الأزدي ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، أنه قال : « إذا زنى الرجل أخرج اللّه منه روح الإيمان .
فقلنا : الروح التي قال اللّه تبارك وتعالى :
وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ
« 4 » قال : نعم .
وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : لا يزني الزاني وهو مؤمن ، ولا يسرق السارق وهو مؤمن ، وإنما أعني ما دام على بطنها ، فإذا توضأ وتاب كان في حال غير ذلك » « 5 » .
هامش
( 1 ) الغايات : ص 85 .
( 2 ) المصدر نفسه .
( 3 ) مشكاة الأنوار 155 .
( 4 ) المجادلة 58 : 22 .
( 5 ) قرب الإسناد ص 17 .