وعن حسين بن عمر بن يزيد ، عن أبيه قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول :
من اتّهم أخاه في دينه فلا حرمة بينهما ، ومن عامل أخاه بمثل ما يعامل به الناس ، فهو بريء ممّن ينتحل « 1 » .
الظنّ بالسّوء
تشرّف أحد الشيعة إلى محضر الإمام موسى الكاظم عليه السّلام وقال وهو راجع :
يا بن رسول اللّه أخشى أنّ فلانا ابن فلان رجع في اعتقاده بكم .
سأله الإمام : لماذا ؟
أجاب الرجل : كنت حاضرا في أحد مجالس كبار بغداد وكان الرشيد حاضرا أيضا . في هذه الأثناء ، سأله صاحب المجلس : سمعت بأنّك من شيعة موسى بن جعفر عليه السّلام هل تظن بأنّ موسى بن جعفر إمام وهارون الرشيد ليس إماما ؟
أجاب : إنّي لا أعتقد هكذا بل أقول إنّ موسى بن جعفر عليه السّلام غير إمام وإذا لم يكن هذا اعتقادي فلعنة اللّه والملائكة والنّاس عليّ .
فرح صاحب المجلس من سماعه هذا الكلام ودعا له ولعن الذين كانوا يقولون عليه شيعيا .
أجاب الإمام ذلك الرجل : ليس كما تظن ، إنّه أفقه منك يقصد بكلامه إنّه موسى بن جعفر عليه السّلام غير إمام فيعني لا يكون شرعيا . وبجملته هذه ما كفر بولايتنا بل ثبت الإمام بطريقة غير مباشرة تب من ظنك بأخيك الشيعي سوءا .
حزن الرجل الشيعي وقال : يا بن رسول اللّه لا أملك مالا لأعطيه ليرضى عنّي .
ولكنّي أهديه ثواب الصلاة عليكم أنتم أهل البيت .
فقال الإمام عليه السّلام : الآن نجوت من النّار « 2 » .
هامش
( 1 ) الكافي : ج 2 ص 361 .
( 2 ) الاحتجاج للشيخ الطبرسي : 214 ، عنه البحار : 68 / 14 ، ح 26 .