الأربعمائة قال أمير المؤمنين عليه السّلام : المؤمن لا يغشّ أخاه ولا يخونه ولا يخذله ولا يتّهمه ، ولا يقول له : أنا منك برئ .
وقال عليه السّلام : اطلب لأخيك عذرا فإن لم تجد له عذرا فالتمس له عذرا .
وقال عليه السّلام : اطرحوا سوء الظنّ بينكم فإنّ اللّه عزّ وجلّ نهى عن ذلك « 1 » .
عن ابن أبي يعفور ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : من باهت مؤمنا أو مؤمنة بما ليس فيهما حبسه اللّه عزّ وجلّ يوم القيامة في طينة خبال ، حتّى يخرج ممّا قال .
قلت : وما طينة خبال ؟
قال : صديد يخرج من فروج المومسات يعني الزواني « 2 » .
بالإسناد إلى أبي محمّد العسكري عليه السّلام قال : قال رجل من خواصّ الشيعة لموسى بن جعفر عليه السّلام وهو يرتعد بعد ما خلى به : يا بن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ما أخوفني أن يكون فلان بن فلان ينافقك في أظهاره واعتقاد وصيّتك وإمامتك .
فقال موسى عليه السّلام : وكيف ذاك ؟
قال : لأنّي حضرت معه اليوم في مجلس فلان رجل من كبار أهل بغداد ، فقال له صاحب المجلس : أنت تزعم أنّ موسى بن جعفر إمام دون هذا الخليفة القاعد على سريره ؟
قال له صاحبك هذا : ما أقول هذا بل أزعم أنّ موسى بن جعفر غير إمام ، وإن لم أكن أعتقد أنه غير إمام فعليّ وعلى من لم يعتقد ذلك لعنة اللّه والملائكة والناس أجمعين .
قال له صاحب المجلس : جزاك اللّه خيرا ، وألعن من وشى بك .
فقال له موسى بن جعفر عليه السّلام : ليس كما ظننت ، ولكن صاحبك أفقه منك إنّما قال : موسى غير إمام أي أنّ الّذي هو غير إمام فموسى غيره فهو إذا إمام .
هامش
( 1 ) الخصال ج 2 ، ص 161 .
( 2 ) معاني الأخبار ص 164 . ثواب الأعمال : 215 .