فإنّما أثبت بقوله هذا إمامتي ونفى إمامة غيري ، يا عبد اللّه متى يزول عنك هذا الّذي ظننته بأخيك ، هذا من النفاق تب إلى اللّه ، ففهم الرجل ما قاله واغتمّ ، قال :
يا بن رسول اللّه مالي مال فأرضيه به ، ولكن قد وهبت له شطر عملي كلّه من تعبّدي وصلاتي عليكم أهل البيت ، ومن لعنتي لأعدائكم .
قال موسى عليه السّلام : الآن خرجت من النار « 1 » .
وعن ابن زياد ، عن جعفر ، عن أبيه عليهما السّلام ، قال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : إيّاكم والظنّ فإنّ الظنّ أكذب الكذب الخبر « 2 » .
وعن أبي جعفر ، عن أبيه ، عن جدّه عليهم السّلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السّلام : ضع أمر أخيك على أحسنه حتّى يأتيك منه ما يغلبك ، ولا تظنن بكلمة خرجت من أخيك سوءا وأنت تجد لها في الخير محملا . ( الخبر ) « 3 » .
وقال أمير المؤمنين عليه السّلام : إذا استولى الصلاح على الزمان وأهله ثمّ أساء رجل الظنّ برجل لم تظهر منه خزية فقد ظلم ، وإذا استولى الفساد على الزمان وأهله فأحسن رجل الظنّ برجل فقد غرّر « 4 » .
وقال عليه السّلام : اتّقوا ظنون المؤمنين فأنّ اللّه تعالى جعل الحقّ على ألسنتهم « 5 » .
وقال عليه السّلام : لا تظننّ بكلمة خرجت من أحد سوءا وأنت تجد لها في الخير محتملا « 6 » .
وعن إبراهيم بن عمر اليمانيّ ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : إذا اتّهم المؤمن أخاه انماث الإيمان في قلبه كما ينماث الملح في الماء « 7 » .
هامش
( 1 ) الاحتجاج 214 .
( 2 ) قرب الأسناد ص 15 .
( 3 ) أمالي الصدوق : ص 58 .
( 4 ) نهج البلاغة ج 2 ص 169 .
( 5 ) نهج البلاغة ج 2 ص 219 .
( 6 ) نهج البلاغة ج 2 ص 230 .
( 7 ) الكافي : ج 2 ص 361 .