أذى الجار
أخي . . لا تؤذ جيرانك ، بل راع فيهم حق الجار ، ولا تنظر في بيوتهم لتطّلع على عوراتهم وتراقب أعمالهم ، ولا تجعل ميزابك يصبّ في بيوتهم ، ولا ترم التراب والقذارة عند باب بيوتهم ، ولا تؤذهم بدخان بيتك ورائحة طعامك ، ووأسهم .
إيّاك أن تنام في اللّيل مليء البطن وهم جائعون ، أو تمضي في راحة وهم في شدّة وعناء من البرد والقلّة يئنّون .
لا تمنع عنهم الملح والنّار والماء وما شابه ذلك ، وإن طلبوا منك إعارتهم بعض أغراض بيتك أعرهم .
وراعهم في كلّ الأمور ؛ فإنّ الإحسان للجار يزيد في العمر ويعمر الديار .
وقد أوصانا أهل بيت العصمة بالجيران خيرا في الكثير من أحاديثهم .
وفي مناهي النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنّه قال : من خان جاره شبرا من الأرض جعلها اللّه طوقا في عنقه من تخوم الأرضين السّابعة حتّى يلقى اللّه يوم القيامة مطوّقا ألّا أن يتوب ويرجع .
وقال : من آذى جاره حرّم اللّه عليه ريح الجنّة ، ومأواه جهنّم وبئس المصير ، ومن ضيّع حقّ جاره فليس منّا ، وما زال جبرئيل يوصيني بالجار حتّى ظننت أنّه سيورّثه « 1 » .
هامش
( 1 ) أمالي الصدوق ص 256 .