تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأعمال المانعة من دخول الجنة — صفحة 539

مساهمون:

ص٥٣٩
مقطعات الصوف ولبس المسوح ، وراضوا أنفسهم فإذا المذموم ممدوح ، تعرفهم بسيماهم عليهم آثار الصدق تلوح ، قد عبقوا بنشر أنسه رائحة ارتياحهم تفوح ، من طيب الثنا روائح لهم بكل ما مكان تستنشق ، ممسكة النفحات إلا أنها وحشية لسواهم لا تعبق .

الاتّعاظ :

أيها العبيد تذكروا في مصارع الذين سبقوا ، وتدبروا في عواقبهم أين انطلقوا ، واعلموا أنّهم قد تقاسموا وافترقوا ، أما أهل الخير فسعدوا وأما أهل الشر فشقوا ، فانظر لنفسك قبل أن تلقى ما لقوا : ( البحر البسيط التام )
والمرء مثل هلال كان مطلعه * يبدو ضئيلا لطيفا ثم يتسق يزداد حتى إذا ما تم أعقبه * كر « 1 » الجديدين نقصا ثم يمتحق كان الشباب رداء قد بهجت به * فقد تطاير منه للبلا خرق ومات مبتسم جد المشيب به * كالليل ينهض في أعجازه الأفق عجبت والدهر لا تفنى عجائبه * من راكنين إلى الدنيا وقد صدقوا وطالما نغصت بالفجع صاحبها * بطارق الفجع والتنغيص قد طرقوا دار لعهد بها الآجال مهلكة * وذوا التجارب فيها خائف فرق يا للرجال لمخدوع بباطلها * بعد البيان ومغرور بها يثق أقول والنفس تدعوني لزخرفها * أين الملوك ، ملوك الناس والسوق أين الذين إلى لذّاتها جنحوا * قد كان قبلهم عيش ومرتفق أمست مساكنهم قفرا معطلة * كأنهم لم يكونوا قبلها خلقوا يا أهل لذة دار لا بقاء لها * إن اغترارا بظل زائل حمق
هامش
( 1 ) يعني تعاقب اللّيل والنّهار .
الأعمال المانعة من دخول الجنة — صفحة 539 | محسن عقيل