الأرحام ومتى تنتبه لخلاص نفسك أيها الناعس ، متى تعتبر بربع غيرك الدارس ؟ أين الأكاسر الشجعان الفوارس ، وأين المنعمون بالجواري والظباء الخنس الكوانس ، أين المتكبرون ذوو الوجوه العوابس ، أين من اعتاد سعة القصور ! حبس في القبور في أضيق المحابس ! أين الرافل في أثوابه عري في ترابه عن الملابس ، أين الغافل في أمله وأهله عن أجله سلبته أكف الخالس ، أين جامع الأموال سلب المحروس وهلك الحارس ! حق لمن علم مكر الدنيا أن يهجرها ، ولمن جهل نفسه أن يزجرها ، ولمن تحقق نقلته أن يذكرها ، ولمن غمر بالنعماء أن يشكرها ، ولمن دعي إلى دار السلام أن يقطع مفاوز الهوى ليحضرها .
قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « ومن قاد بين امرأة ورجل حراما حرم اللّه عليه الجنة ، ومأواه جهنم وساءت مصيرا ، ولم يزل في سخط اللّه حتى يموت » « 1 » .
وعن أبي عبد اللّه عليه السّلام : لعن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم الواصلة والمستوصلة ، يعني الزانية والقوادة » « 2 » .
عن أبي بصير قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : ثلاثة لا يكلّمهم اللّه يوم القيامة ولا ينظر إليهم ولا يزكيّهم ولهم عذاب أليم : الناتف شيبه ، والناكح نفسه ، والمنكوح في دبره « 3 » .
ويقول صاحب الجواهر في آخر كتاب الحدود المسألة الثانية :
« من استمنى بيده أو بغيرها من أعضائه عزر لأنه فعل محرما ، بل كبيرة ، ففي خبر أحمد بن عيسى : سئل الصادق عليه السّلام عن الخضخضة فقال : إثم عظيم قد نهى اللّه عنه في كتابه ، وفاعله كناكح نفسه ، ولو علمت بمن يفعله ما أكلت معه .
فقال السائل : بيّن لي يا بن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من كتاب اللّه نهيه .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 14 ، باب 27 ، ص 266 ، ح 2 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 14 ، باب 27 ، 266 ، ح 1 .
( 3 ) الخصال ج 1 ، ص 52 .