تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأعمال المانعة من دخول الجنة — صفحة 536

مساهمون:

ص٥٣٦

تنبيه للغافلين

أيها المشغول بالشهوات الفانيات متى تستعد لممات آت ، حتى متى لا تجتهد في إلحاق القوافل الماضيات ، أتطمع وأنت رهين الوساد في لحاق السادات ؟ هيهات هيهات هيهات ! يا آملا في زعمه اللذات احذر هجوم هازم اللذات ، احذر مكائده فهي كوامن في عدة الأنفاس واللحظات : ( البحر الكامل )
تمضي الحلاوة ثمّ يأتي بعدها * تبقى عليك مرارة التبعات يا حسرة العاصين يوم معادهم * لو أنهم سبقوا إلى الجنات لو لم يكن إلا الحياء من الذي * ستر العيوب لأكثروا الحسرات
وعن عبد اللّه بن عمر ، عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : « ثلاثة لا يدخلون الجنّة : العاق لوالديه والدّيوث ورجلة النساء » « 1 » . وروى النسائي أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : « ثلاثة قد حرم اللّه عليهم الجنة : مدمن الخمر ، والعاق لوالديه ، والديوث الذي يقر الخبث في أهله » « 2 » يعني يستحسن على أهله نعوذ باللّه من ذلك . ونقول : فمن كان يظن بأهله الفاحشة ويتغافل لمحبته فيها أو لأن لها عليه دينا وهو عاجز ، أو صداقا ثقيلا ، أو له أطفال صغار فترفعه إلى القاضي وتطلب فرضهم فهو دون من يعرض عنه ، ولا خير فيمن لا غيرة له . فنسأل اللّه العافية من كل بلاء ومحنة إنه جواد كريم . يا من صحيفته بالذنوب قد حفت ، وموازينه بكثرة الذنوب قد خفت ، أما رأيت أكفاء عن مطامعها كفت ، أما رأيت عرائس آحاد إلى اللحود قد زفت ، أما عاينت أبدان المترفين وقد أدرجت في الأكفان ولفت ، أما عاينت طور الأجسام في
هامش
( 1 ) رواه النسائي والبزار والحاكم وصححه من حديث ابن عمر ( المنذري ) . ( 2 ) رواه أحمد البزار والحاكم وقال صحيح الإسناد وهو من حديث عبد اللّه بن عمر ( المنذري ) .