تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأعمال المانعة من دخول الجنة — صفحة 487

مساهمون:

ص٤٨٧
يكره كشفه سواء كره المنقول عنه أو المنقول إليه ، أو ثالث ، وسواء كان الكشف بالقول أو الكتابة أو الرمز أو الإيماء أو نحوها ، وسواء كان من الأقوال أو الأعمال ، وسواء كان عيبا أو غيره ، فحقيقة النميمة إفشاء السر وهتك السّر عمّا يكره كشفه . وينبغي للإنسان أن يسكت عن كل ما رآه من أحوال الناس إلا ما في حكايته فائدة للمسلمين أو دفع معصية . قال : وكل من حملت إليه نميمة وقيل له : قال فيك فلان كذا وكذا لزمه نيته أحوال : الأول : أن لا يصدقه لأنه « نمام » فاسق وهو مردود الخبر . الثاني : أن ينهاه عن ذلك وينصحه ويقبح فعله . الثالث : أن يبغضه في اللّه عزّ وجلّ فإنه بغيض عند اللّه والبغض في اللّه واجب . الرابع : أن لا يظن في المنقول عنه السوء لقول تعالى :
اجْتَنِبُوا كَثِيراً مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ
« 1 » . الخامس : أن لا يحمله ما حكي له على التجسس والبحث عن تحقق ذلك ، قال اللّه سبحانه وتعالى :
وَلا تَجَسَّسُوا
« 2 » . السادس : أن لا يرضى لنفسه ما نهى النمام عنه فلا يحكي نميمته ، وقد جاء أن رجلا ذكر لعمر بن عبد العزيز رجلا بشيء فقال عمر : يا هذا إن شئت نظرنا في أمرك ، فإن كنت صادقا فأنت من أهل هذه الآية :
إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا
« 3 » ،
هامش
( 1 ) الحجرات : 12 . ( 2 ) الحجرات : 12 . ( 3 ) الحجرات : 6 .
الأعمال المانعة من دخول الجنة — صفحة 487 | محسن عقيل