تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأعمال المانعة من دخول الجنة — صفحة 486

مساهمون:

ص٤٨٦
وعن عبد اللّه بن سنان ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ألا أنبّئكم بشراركم ؟ قالوا : بلى يا رسول اللّه . قال : المشّاؤون بالنمية ، المفرّقون بين الأحبّة ، الباغون للبراء المعايب « 1 » . عن محمّد بن قيس ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : محرّمة الجنّة على القتّاتين المشّائين بالنميمة « 2 » . وفي الصحيحين إن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : « لا يدخل الجنّة نمّام » « 3 » وفي الحديث إن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم مر بقبرين قال : إنهما ليعذبان وما يعذبان في كبير ، أما أنه كبير . أما أحدهما : فكان لا يستبرىء من بوله . وأما الآخر : فكان يمشي بالنميمة ، ثم أخذ جريدة رطبة فشقها اثنتين وغرز في كل قبر واحدة ، وقال : لعله أن يخفف عنهما ما لم ييبسا » « 4 » . وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « تجدون شر الناس ذا الوجهين الذي يأتي وهؤلاء بوجه وهؤلاء بوجه ، ومن كان ذا لسانين في الدنيا فإن اللّه يجعل له لسانين من نار يوم القيامة » « 5 » . ومعنى من كان ذا لسانين أي يتكلّم مع هؤلاء بكلام وهؤلاء بكلام وهو معنى صاحب الوجهين . قال الغزالي : إنّما تطلق في الغالب على من ينم قول الغير إلى المقول فيه بقوله : فلان يقول فيك كذا ، وليست النميمة مخصوصة بذلك بل حدها كشف ما
هامش
( 1 ) الكافي ج 2 ص 369 . ( 2 ) الكافي ج 2 ص 369 . ( 3 ) وكذا رواه أبو داود والترمذي كلهم من حديث حذيفة بن اليمان رضي اللّه عنهما . ( 4 ) رواه الجماعة وابن خزيمة كلهم من حديث ابن عباس بهذا اللفظ . ( 5 ) رواه مالك والبخاري ومسلم .
الأعمال المانعة من دخول الجنة — صفحة 486 | محسن عقيل