تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأعمال المانعة من دخول الجنة — صفحة 455

مساهمون:

ص٤٥٥
تقول في أخيك ما ستره اللّه عليه ، وأمّا الأمر الظاهر فيه مثل الحدّة والعجلة ، فلا ، والبهتان أن تقول فيه ما ليس فيه « 1 » . روى عبد اللّه بن سنان ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قال رجل لعليّ بن الحسين عليهما السّلام : إنّ فلانا ينسبك إلى أنّك ضالّ مبتدع ، فقال له عليّ بن الحسين عليهما السّلام : ما رعيت حقّ مجالسة الرجل ، حيث نقلت إلينا حديثه ، ولا أدّيت حقّي حيث أبلغتني عن أخي ما لست أعلمه ، إنّ الموت يعمنّا ، والبعث محشرنا ، والقيامة موعدنا ، واللّه يحكم بيننا ، إيّاك والغيبة ، فإنّها إدام كلاب النار واعلم أنّ من أكثر من ذكر عيوب الناس شهد عليه الإكثار أنّه إنّما يطلبها بقدر ما فيه « 2 » . عن عبد الأعلى ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : من كان يؤمن باللّه واليوم الآخر فلا يجلس في مجلس يسبّ فيه إمام أو يغتاب فيه مسلم ، إنّ اللّه يقول في كتابه :
وَإِذا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آياتِنا
« 3 » إلى قوله :
مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ *
« 4 » . في مناهي النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنّه نهى عن الغيبة والاستماع إليها ، وقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : من اغتاب امرءا مسلما بطل صومه ، ونقض وضوؤه ، وجاء يوم القيامة تفوح منه رائحة أنتن من الجيفة يتأذّى به أهل الموقف ، فإن مات قبل أن يتوب مات مستحلّا لما حرّم اللّه . وقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : من كظم غيظا وهو قادر على إنفاذه وحلم عنه ، أعطاه اللّه أجر شهيد ، ألا ومن تطوّل على أخيه في غيبة سمعها فيه في مجلس [ فردّها عنه ] ردّ اللّه منه ألف باب من السوء في الدّنيا والآخرة فإن هو لم يردّها وهو قادر على ردّها كان عليه كوزر من اغتابه سبعين مرّة « 5 » .
هامش
( 1 ) الكافي ج 2 ص 358 . والحدّة : ما يعرّي الإنسان من الغضب والنزق والعجلة . ( 2 ) الاحتجاج 172 و 161 . ( 3 ) الانعام : 68 . ( 4 ) تفسير القمي 192 . ( 5 ) أمالي الصدوق ص 253 .