هارون ، عن ابن صدقة ، عن الصادق ، عن أبيه عليهما السّلام يرفعه قال : الحيف في الوصيّة من الكبائر ، يعني الظلم فيها « 1 » .
وعن الصادق ، عن أبيه عليهما السّلام قال : من عدل في وصيّته كان بمنزلة من تصدّق بها في حياته ، ومن جار في وصيّته لقي اللّه يوم القيامة وهو عنه معرض « 2 » .
بهذا الإسناد قال : إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بلغه إنّ رجلا من الأنصار توفّي وله صبية صغار وليس له مبيت ليلة تركهم يتكفّفون الناس وقد كان له ستّة من الرقيق ليس له غيرهم وأنّه أعتقهم عند موته ، فقال لقومه : ما صنعتم به ؟
قالوا : دفنّاه .
فقال : أما إنّي لو علمته ما تركتكم تدفنونه مع أهل الإسلام ترك ولده صغارا يتكفّفون الناس « 3 » ؟ ! .
وعن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن عليّ عليهم السّلام قال : السّكر من الكبائر والحيف في الوصيّة من الكبائر « 4 » .
وقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : إنّ الرّجل ليعمل بعمل أهل الجنّة سبعين سنة فيحيف في وصيّته فيختم له بعمل أهل النّار ، وإنّ الرّجل ليعمل بعمل أهل النّار سبعين سنة فيعدل في وصيّته فيختم له بعمل أهل الجنّة ثمّ قرأ :
وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ *
وقال : تلك حدود اللّه « 5 » .
موعظة للغافلين
في قبح فرح النّفس بمدح المادحين :
يا نفس : إذا أثني عليك بالصّلاح والورع ، وعدم الرّياء والطّمع ، وأنت
هامش
( 1 ) قرب الأسناد ص 30 .
( 2 ) قرب الأسناد ص 30 .
( 3 ) قرب الأسناد ص 31 .
( 4 ) تفسير العياشي ج 1 ص 238 .
( 5 ) البحار : ج 100 ، ص 200 .