الاضرار في الوصية ( أي الحيف فيها )
قال اللّه تعالى :
مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصى بِها أَوْ دَيْنٍ غَيْرَ مُضَارٍّ
« 1 » .
أي غير مدخل الضرر على الورثة ، وهو أن يوصي بدين ليس عليه يريد بذلك ضرر الورثة فمنع اللّه منه . وقال اللّه تعالى :
وَصِيَّةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَلِيمٌ
« 2 » .
وقال ابن عباس : يريد ما أحل اللّه من فرائضه في الميراث
وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ
في شأن المواريث
. . . يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها وَذلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ( 13 ) وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ
« 3 » قال مجاهد ، فيما فرض اللّه من المواريث .
قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « إن الرجل أو المرأة ليعمل بطاعة اللّه ستين سنة ثم يحضرهما الموت فيضاران في الوصية فتجب لهما النار » « 4 » .
وجاء عنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنه قال : « من فر بميراث وارث قطع اللّه ميراثه من الجنة » « 5 » .
هامش
( 1 ) النساء : 11 .
( 2 ) النساء : 12 .
( 3 ) النساء : 14 .
( 4 ) رواه الترمذي كما في كتاب الكبائر : ص 245 .
( 5 ) رواه ابن ماجة عن كتاب الكبائر : ص 246 .