فقال : خطباء أمتك ، يأمرون الناس بالبرّ وينسون أنفسهم وهم يتلون الكتاب أفلا يعقلون « 1 » .
وعن أبي ذر ، عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - في وصيته له - قال : يا أبا ذر يطلع قوم من أهل الجنّة إلى قوم من أهل النار فيقولون : ما أدخلكم النار وإنّما دخلنا الجنة بفضل تعليمكم وتأديبكم ؟
فيقولون : إنّا كنّا نأمركم بالخير ولا نفعله « 2 » .
يقول أمير المؤمنين عليه السّلام : « فمنهم المنكر للمنكر بقلبه ولسانه ويده وذلك المستكمل لخصال الخير ، ومنهم المنكر بلسانه وقلبه التارك بيده فذلك متمسك بخصلتين من خصال الخير ومضيع خصلة ، ومنهم المنكر بقلبه والتارك بيده ولسانه فذلك الذي ضيع أشرف الخصلتين من الثلاث وتمسك بواحدة ، ومنهم تارك لإنكار المنكر بلسانه وقلبه وبيده فذلك ميت الأحياء ، إلى أن قال عليه السّلام : وإن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لا يقربان من أجل ولا ينقصان من رزق » « 3 » .
وعن الإمام الباقر عليه السّلام : « بني الإسلام على خمس : على الصلاة والزكاة ، والصوم والحج والولاية ولم يناد بشيء كما نودي بالولاية » « 4 » .
وعن الإمام الصادق عليه السّلام قال : « قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لأصحابه : أي عرى الإيمان أوثق ؟ فقالوا : اللّه ورسوله أعلم ، وقال بعضهم : الصلاة ، وقال بعضهم :
الزكاة ، وقال بعضهم : الصيام ، وقال بعضهم : الحج والعمرة ، وقال بعضهم :
الجهاد .
فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : لكل ما قلتم فضل وليس به ، ولكن أوثق عرى الإيمان الحب في اللّه والبغض في اللّه ، وتولي أولياء اللّه والتبري من أعداء اللّه » « 5 » .
هامش
( 1 ) إرشاد القلوب : 16 .
( 2 ) أمالي الطوسي 2 : 140 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 11 ، باب 3 ، ص 406 ، ح 9 .
( 4 ) الكافي : ج 2 ، باب دعائم الإسلام ، ص 18 ، ح 1 .
( 5 ) الكافي : ج 2 ، باب الحب في اللّه والبغض في اللّه ، ص 125 ، ح 6 .