قال : فقال الرجل : فأخبرني أيّ الأعمال أبغض إلى اللّه ؟
قال : الشرك باللّه .
قال : ثمّ ما ذا ؟
قال : ثمّ قطيعة الرحم .
قال : ثمّ ما ذا ؟ .
قال : الأمر بالمنكر والنهي عن المعروف « 1 » .
وعن مسعده بن صدقة ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : قال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : كيف بكم إذا فسدت نساؤكم ، وفسق شبابكم ولم تأمروا بالمعروف ، ولم تنهوا عن المنكر ؟
فقيل له : ويكون ذلك يا رسول اللّه ؟
فقال : نعم وشرّ من ذلك ، كيف بكم إذا أمرتم بالمنكر ونهيتم عن المعروف ؟
فقيل له : يا رسول اللّه ويكون ذلك ؟
قال : نعم وشرّ من ذلك ، كيف بكم إذا رأيتم المعروف منكرا والمنكر معروفا « 2 » ؟ !
قال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : إنّ اللّه عزّ وجلّ ليبغض المؤمن الضعيف الذي لا دين له .
فقيل : وما المؤمن الضعيف الذي لا دين له ؟
قال : الذي لا ينهى عن المنكر « 3 » .
محمّد بن الحسن الطوسي قال : روي عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنّه قال : لا تزال أمّتي بخير ما أمروا بالمعروف ، ونهوا عن المنكر ، وتعاونوا على البر والتقوى ، فإذا لم
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 58 / 9 ، والتهذيب 6 : 176 / 355 .
( 2 ) الكافي 5 : 59 / 14 . التهذيب 6 : 177 / 359 . قرب الإسناد : 26 .
( 3 ) الكافي 5 : 59 / 15 .