تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأعمال المانعة من دخول الجنة — صفحة 418

مساهمون:

ص٤١٨
ارتكاب ما يستوجب عذاب جهنم ، وتلك المحافظة لا يمكن أن تتحقق إلّا بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، والثاني يدلّ على طلب التواصي بالحق والتواصي بالصبر ، وعملية التواصي بذلك عبارة أخرى عن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر . ثمّ إنّ الآيات الكريمة المرتبطة بمسألة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر كثيرة إلّا أنّ سردها جميعا لا يستفاد منه إلّا الحث على ذلك ، فالمناسب الاكتفاء بالآيات التي تتضمن نكات خاصّة . ولعلّ من أمثلة القسم الأول قوله تعالى :
كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ
« 1 » ، فإنّ دلالته هي الحث على الوظيفة المذكورة وأنّ التحلّي بها موجب لصيرورة الأمّة خير أمّة . وقوله تعالى :
لَيْسُوا سَواءً مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ أُمَّةٌ قائِمَةٌ يَتْلُونَ آياتِ اللَّهِ آناءَ اللَّيْلِ وَهُمْ يَسْجُدُونَ ( 113 ) يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُسارِعُونَ فِي الْخَيْراتِ وَأُولئِكَ مِنَ الصَّالِحِينَ
( 114 ) « 2 » ، وهو كما يدلّ على الندب إلى الوظيفة المذكورة يدلّ على أنّ الأمّة المتحلية بذلك أمّة صالحة ، فالأمّة الصالحة هي التي تمارس الوظيفة المذكورة . وقوله تعالى :
الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوباً عِنْدَهُمْ فِي التَّوْراةِ وَالْإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ
« 3 » . ودلالته هي الحث على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وبيان أنّ ذلك نحو من أنحاء السلوك الذي كان يمارسه النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم طول حياته المباركة . وعن الإمام الصادق عليه السّلام في قوله تعالى :
كانُوا لا يَتَناهَوْنَ عَنْ مُنكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ ما كانُوا يَفْعَلُونَ
( 79 ) ، قال عليه السّلام : « أما إنهم لم يكونوا يدخلون
هامش
( 1 ) آل عمران : 110 . ( 2 ) آل عمران : 113 - 114 . ( 3 ) الأعراف : 157 .
الأعمال المانعة من دخول الجنة — صفحة 418 | محسن عقيل