تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأعمال المانعة من دخول الجنة — صفحة 390

مساهمون:

ص٣٩٠
( البحر الوافر )
هب الدّنيا تساق إليك عفوا * أليس مصير ذاك إلى انتقال وما دنياك إلّا مثل فيء * أظلّك ثمّ آذن بالزّوال
يا نفس : بيعي دنياك بآخرتك تربحينهما ، ولا تبيعي آخرتك بدنياك تخسرينهما . وصحّ قول الشاعر : ( البحر السريع )
يا خاطب الدّنيا إلى نفسها * تنحّ عن خطبتها تسلم إنّ الّتي تخطب غدّارة * قريبة العرس من المآتم
يا نفس : إذا سألت اللّه الدّنيا فإنّما تسألينه طول الوقوف ، يوم الحشر الموصوف ، هذا سوى ما يقاسّه أرباب الأموال في الدّنيا ، من الخوف والحزن وتجشّم المصائب في الحفظ والحزن ، ودرياق الدّنيا ما قصد به المراضي والمثوبات ، وما صرف إلى الجيران والقرابات ، وما أعطي في الزّكوات والصّدقات ، وما عدا ذلك سموم وآفات . يا نفس : الدّنيا دار خراب وأخرب منها قلب من يشيدها ويخطبها ، والجنّة دار عمران وأعمر منها قلب من يريدها ويطلبها . وصدق الشاعر حيث قال : ( البحر البسيط التام )
يا أهل لذّات دنيا لا بقاء لها * إنّ اغترارا بظلّ زائل حمق