وقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أيضا : « من تبسّم في وجه تارك الصلاة فكأنما هدم المعمور سبع مرات » « 1 » .
موعظة للغافلين
ذمّ الدّنيا وخسّتها :
يا نفس : للدّنيا يجمع من لا عقل له ، وعليها يعادي من لا علم له ، وعليها يحسد من لا فقه له ، ولها يسعى من لا يقين له .
قال الشاعر :
( البحر الطويل )
نرقّع دنيانا بتمزيق ديننا * فلا ديننا يبقى ولا ما نرقّع
فطوبى لعبد آثر اللّه ربّه * وجاد بدنياه لما يتوقّع
يا نفس : دعي المساخرة والمشاجرة ، وصومي عن الدّنيا وافطري بالآخرة ، فإنّ رأس مال الدّنيا الهوى ، وربحها لظى تقرّب المنية ، وتبعّد الأمنيّة .
وفي ذلك قيل :
( البحر الطويل )
ومن يحمد الدّنيا لعيش يسرّه * فسوف لعمري عن قليل غمومها
إذا أدبرت كانت على المرء حسرة * وإن أقبلت كانت كبيرا همومها
يا نفس : لو أنّ الدّنيا من ذهب يفنى ، والآخرة من خزف يبقى ، لكان ينبغي لك أن تختاري ، ما يبقى على ما يفنى ، فكيف وقد اخترت خزفا يفنى على ذهب يبقى .
وفي هذا المورد قيل :
هامش
( 1 ) لآلىء الأخبار : ج 4 ، ص 51 .