تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأعمال المانعة من دخول الجنة — صفحة 392

مساهمون:

ص٣٩٢
ينطحه كلّ ذات قرن بقرنها ، وينهشه كلّ ذات ناب بأنيابها ويطأه كلّ ذات ظلف بظلفها ، حتّى يفرغ اللّه من حساب خلقه ، وما من ذي زكاة مال نخل ولا زرع ولا كرم يمنع زكاة ماله إلّا قلّدت أرضه في سبعة أرضين يطوّق بها إلى يوم القيامة « 1 » . وعن يوسف الطّاطري أنّه سمع أبا جعفر عليه السّلام يقول ، وذكر الزكاة فقال : الّذي يمنع الزّكاة يحوّل اللّه ماله يوم القيامة شجاعا من نازله ريمتان « 2 » فيطوّقه إيّاه ثمّ يقال له : ألزمه كما لزمك في الدّنيا ، وهو قول اللّه :
سَيُطَوَّقُونَ ما بَخِلُوا بِهِ
الآية « 3 » . وعنهم عليهم السّلام قال : مانع الزّكاة يطوّق بشجاع أقرع يأكل من لحمه وهو قوله
سَيُطَوَّقُونَ ما بَخِلُوا بِهِ
الآية « 4 » . قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : من أدّى الزّكاة إلى مستحقّها وأقام الصّلاة على حدودها ، ولم يلحق بهما من الموبقات ما يبطلهما جاء يوم القيامة يغبطه كلّ من في تلك العرصات حتّى يرفعه نسيم الجنّة إلى أعلى غرفها وعاليها بحضرة من كان يواليه من محمّد وآله الطيّبين . ومن بخل بزكاته وأدّى صلاته كانت محبوسة دوين السمّاء إلى أن يجيء خبر زكاته ، فإن أدّاها جعلت كأحسن الأفراس مطيّة لصلاته فحملتها إلى ساق العرش فيقول اللّه عزّ وجلّ : سر إلى الجنان فاركض فيه إلى يوم القيامة فما انتهى إليه ركضك فهو كلّه بسائر ما تمسّه لباعثك « 5 » فيركض فيها ، على أن كلّ ركضة مسير سنة في قدر لمحة بصره من يومه إلى يوم القيامة حتّى ينتهي به إلى يوم القيامة إلى
هامش
( 1 ) تفسير العياشي : ج 1 ص 207 . ( 2 ) كذا في جميع النسخ ، وهكذا نقله في المستدرك أيضا ، والصحيح : « زبيبتان » تثنية زبيبة وهما نقطتان سوداوان فوق عيني الحية والكلب ، يخيل للرائي أنّ لها أربعة أعين وإذا كانت كذلك كان عضها قتالا . ( 3 ) آل عمران : 180 . ( 4 ) تفسير العياشي : ج 1 ص 208 . ( 5 ) في المصدر : فهو كله يمينه ويساره لك .